السيد هاشم البحراني

427

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ [ 60 - 61 ] ) * 3496 / [ 1 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ) * يعني بالنوم * ( ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ) * يعني ما علمتم بالنهار ، وقوله * ( ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيه ) * يعني ما عملتم من الخير والشر . 3497 / [ 2 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ) * . قال : « هو الموت * ( ثُمَّ إِلَيْه مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * » . ثم قال : وأما قوله : * ( وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه ويُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ) * يعني الملائكة الذين يحفظونكم « 1 » ويضبطون « 2 » أعمالكم * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْه رُسُلُنا ) * وهم الملائكة * ( وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) * أي لا يقصرون . 3498 / [ 3 ] - ابن بابويه : قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : اللَّه يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) * « 3 » وعن قول الله عز وجل : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ « 4 » وعن قول الله عز وجل : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) * « 5 » والَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ « 6 » وعن قوله عز وجل : * ( تَوَفَّتْه رُسُلُنا ) * وعن قوله : ولَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ ) * « 7 » وقد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا الله عز وجل ، فكيف هذا ؟ فقال : « إن الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة ، يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس ، يبعثهم في حوائجه ، فتتوفاهم الملائكة ، ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبضه هو ، ويتوفاهم الله عز وجل من ملك الموت » .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 203 . 2 - تفسير القمّي 1 : 203 . 3 - من لا يحضره الفقيه 1 : 82 / 371 . ( 1 ) في « س » و « ط » : يحفظون . ( 2 ) في المصدر : ويحفظون . ( 3 ) الزّمر 39 : 42 . ( 4 ) السجدة 32 : 11 . ( 5 ) النّحل 16 : 32 . ( 6 ) النّحل 16 : 28 . ( 7 ) الأنفال 8 : 50 .